العلامة الحلي

453

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

نصيبه منه ، وإن أحل بعدها ، فلا نصيب له . ولو كان هو أولى من باقي الورثة ، لم يكن له شئ وإن أحل قبل القسمة . ولو استعار المحرم صيدا أو أودع عنده ، كان مضمونا عليه بالجزاء ، وليس له التعرض له ، فإن أرسله ، سقط عنه الجزاء . ، وضمن القيمة للمالك ، وإن رد ( ه ) إلى المالك ، لم يسقط عنه ضمان الجزاء ما لم يرسله المالك . وإذا صار الصيد مضمونا على المحرم بالجزاء ، فإن قتله محل في يده ، فالجزاء على المحرم ، وإن قتله محرم آخر ، فالجزاء عليهما أو على القاتل ومن في يده ، طريق للشافعية وجهان ( 1 ) . وعندنا يجب على كل واحد منهما فداء كامل . مسألة 371 : المحرم يضمن الصيد بإتلافه مطلقا ، سواء قصد التخليص أو لا ، فلو خلص صيدا من فم هرة أو سبع أو من شق جدار ، وأخذه ليداويه ويتعهده فمات في يده ، فهو كما لو أخذ المغصوب من الغاصب ليرده إلى المالك فهلك في يده ، احتمل الضمان - وبه قال أبو حنيفة ( 2 ) - لأن المستحق لم يرض بيده ، فتكون يده يد ضمان ، وعدمه ، لأنه قصد المصلحة ، فتكون يده يد وديعة . وللشافعي قولان ( 3 ) ، كالاحتمالين . ولو صال صيد على محرم أو في الحرم فقتله دفعا ، فلا ضمان ، لأنه بالصيال التحق بالمؤذيات ، وبه قال الشافعي ( 4 ) .

--> ( 1 ) فتح العزيز 7 : 497 ، المجموع 7 : 313 . ( 3 ) فتح العزيز 7 : 497 . ( 3 ) فتح العزيز 7 : 497 ، المهذب - للشيرازي - 1 : 218 ، المجموع 7 : 297 ، حلية العلماء 3 : 296 . ( 4 ) فتح العزيز 7 : 498 ، المهذب - للشيرازي - 1 : 219 ، المجموع 7 : 336 و 338 ، المغني 3 : 540 ، الشرح الكبير 3 : 308 .